المحقق البحراني
221
الحدائق الناضرة
بائنة ، وهو خاطب من الخطاب ، وإن اختارت زوجها فلا شئ " . وعن بريد الكناسي ( 1 ) عن أبي جعفر ( عليهما السلام ) " قال : لا ترث المخيرة من زوجها شيئا من عدتها ، لأن العصمة قد انقطعت فيما بينها وبين زوجها من ساعتها ، فلا رجعة له عليها ولا ميراث بينهما " . وعن حمران ( 2 ) في الحسن " قال : سمعت أبا جعفر ( عليهما السلام ) يقول : المخيرة تبين من ساعتها من غير طلاق ولا ميراث بينهما ، لأن العصمة منها قد بانت ساعة كان ذلك منها ومن الزوج " . أقول : وهذه الأخبار وما في معناها هي أدلة القول الآخر في المسألة . وأما ما يدل على القول المشهور وهو المؤيد المنصور كما سيظهر لك إن شاء الله غاية الظهور فمنها : ما رواه في الكافي ( 3 ) في الموثق عن عيص بن القاسم عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) " قال : سألته عن رجل خير امرأته فاختارت نفسها ، بانت منه ؟ فقال : لا ، إنما هذا شئ كان لرسول الله صلى الله عليه وآله خاصة أمر بذلك ففعل ، ولو اخترن أنفسهن لطلقهن ، وهو قول الله عز وجل " قل لأزواجك إن كنتن تردن الحياة الدنيا وزينتها فتعالين أمتعكن وأسرحكن سراحا جميلا " . أقول : ظاهر الخبر المذكور أنه لا بد بعد اختيارها نفسها من الطلاق من الزوج ، لا أنها تبين بمجرد الاختيار أو يحصل الطلاق بذلك ، بل لا بد من اتباعه بالطلاق ، وأنه صلى الله عليه وآله لو اخترن أنفسهن لطلقهن ، ولا يخفى أن ظاهر الآية المذكورة ذلك ، إلا أنه مناف لأخبار المسألة كما عرفت وتعرف ، إلا أن يقال :
--> ( 1 ) التهذيب ج 8 ص 90 ح 225 و 226 ، الوسائل ج 15 ص 337 و 338 ب 41 ح 10 و 11 والظاهر أن " يزيد الكناسي " هو الصحيح . ( 2 ) التهذيب ج 8 ص 90 ح 225 و 226 ، الوسائل ج 15 ص 337 و 338 ب 41 ح 10 و 11 والظاهر أن " يزيد الكناسي " هو الصحيح . ( 3 ) الكافي ج 6 ص 137 ح 3 ، التهذيب ج 8 ص 87 ح 218 ، الوسائل ج 15 ص 336 ب 41 ح 4 .